عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

76

خزانة التواريخ النجدية

إنما جاءوا ليواسوا الهزازنة في مصيبتهم ، وأن مساعد بن سويلم أمير على الحريق وأمره بأن يجلس مدة حتى ينتهز الفرصة التي يستطيع أن يقبض بها على أسر الهزازنة ويبعثهم إلى الملك عبد العزيز . وكان الهزازنة يحضرون مجلس ابن سويلم كل صباح ، وفي ذات يوم جاء أحد رجال مساعد بن سويلم يدعى ابن عبد العزيز ( محبوب ) ، إلى الهزازنة وقال : ما واللّه جينا الحريق إلّا بعلم اللّه ما أعلمكم به حتى تعطوني ماية ريال ، فدفعوا له ماية ريال وعاهدوه بأن لا يظهروا ما أسر لهم ، فقال : واللّه إن معنا لكم لخدامكم ستين قيد من الحديد ، لكل رجل قيد ، ولكن خذوا حذركم ولا شفتوني ولا شفتكم . فلما كان من الغد انتظروا الأمير ابن سويلم حضور الهزازنة كالعادة ، فلم يحضروا ، وكذلك اليوم الثاني واليوم الثالث ، فذهب إليهم في مجالسهم في قصرهم ، وكان لهم قصر حصين يسكنون فيه ، فقال لهم : لا بأس عليكم لعل ما منكم أحد مريض ثلاثة أيام ما شفتكم . قالوا : يا مساعد ، وصلنا كتاب من الرياض يقول فيه كتابه : احذروا مساعد بن سويلم ، فإنه إنما جاء لأسركم ، وشرحوا له الخطة المدبرة معه لهم قال ابن سويلم : هذا الذي كتب لكم عدو لكم يريد يلقي بينكم وبين عبد العزيز العداوة والشحناء ، وعبد العزيز ما يضمر لكم إلّا الخير ، وأخذ يهدئهم ويطمئنهم بألوان الكلام ولكن ذلك لم يفدهم بشيء ، بل أصروا على ألا يأتوا إليه مطلقا كما أكدوا له بأنهم لن يخوّفوا منه . فجمع ابن سويلم رجاله الذين معه وأخبرهم بالكتاب الذي ادعى الهزازنة أنه ورد لهم من الرياض ، وصار يتناقش معهم من هو الذي يظن